آخر الأخبار : حملة تلقيح ضد مرض شلل الأطفال  «»   تكريم الطلاب المتفوقين من بلدات اتحاد بلديات بنت جبيل  «»   معصرة الزيتون في رشاف تفتتح الموسم الجديد  «»   دورات مهنية وصناعية لاتحاد بلديات بنت جبيل  «»   حفل تخرج طلاب بلدة رشاف ضم تسعين طالباً  «»   اليوم الصحي المجاني في مستوصف رشاف  «»   بلدية رشاف تكرّم موظفيها والمتعاونين معها ومخاتير البلدة  «»   يوم صحي مجاني في رشاف يوم الأحد 9/15  «»   دعوة لحضور حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية  «»   تهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك  «»  

  البريد الالكتروني   الارشيف   معرض الصور   الصفحة الرئيسية

أحدث التعليقات

الأرشيف

وسوم

لقاء روحي في رشاف في ذكرى الشهيد أبو ذر

احتفال روحي في ذكرى استشهاد الشيخ أبو ذر

لمناسبة ذكرى25 أيار عيد المقاومة والتحرير وإحياء للذكرى السنوية لاستشهاد شيخ المقاومين أحمد يحي “الشيخ أبو ذر” وتحت عنوان:”..مداد وشهادة”، عقد لقاء روحي تكريمي يوم السابع والعشرين من أيار 2011 في مجمع الشهيد الشيخ أحمد يحي في بلدته رشاف، برعاية رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك، وحضور حشد من رجال الدين الذين مثلوا مختلف الطوائف اللبنانية، وتقدمهم إمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود، ووفد من مشايخ دار الفتوى في صور، ‫راعي أبرشية صور للموارنة المطران شكر الله نبيل الحاج ممثل بالمنسنيور شربل عبد الله‬، ‫وراعي أبرشية صور لطائفة الروم الكاثوليك المطران جورج بقعوني ممثلا بالأب وليم نخلة‬، وعدد من رجال الدين المسيحيين في القرى المجاورة، ووفد كبير من مشايخ الدروز ممثلا كبير مشايخ البياضة- حاصبيا الشيخ غالب قيس،كما حضر اللقاء رئيس علماء صور الشيخ علي ياسين، والسيد محمد الغروي، والمسؤول الثقافي لحزب الله في المنطقة الأولى الشيخ هشام شري، ورئيس بلدية رشاف الحاج محمد عسيلي وأعضاء المجلس البلدي، وحشد من أئمة المساجد من مختلف البلدات والقرى الجنوبية.

بدأ اللقاء بآيات من القرآن الكريم رتلها الشيخ مصطفى كريم، ثم النشيدين اللبناني وحزب الله،وبعدها قدم الخطباء الشيخ علي خشاب الذي استعرض سيرة الشهيدة الشيخ أحمد يحي الذي كان شيخا للمقاومين والمجاهدين في مختلف محاور المقاومة حيث كانت له مشاركات نوعية في العديد من العمليات العسكرية، إلى أن استشهد في أيام التحرير عام 2000 عند تخوم بلدته رشاف.

الشيخ ماهر حمود‬‬

بداية كانت كلمة أمام مسجد القدس في صيدا الشيخ ماهر حمود الذي رأى أنه انطلاقاً من الآيات القرآنية العظيمة حول الجهاد والشهادة في سبيل الله، فقد عشنا وما نزال أيام العزة والنصر، كما في كل مكان كان فيه مؤمنون صالحون وأحرار يرون أن القوة هي لله ثم لإرادة الشعب، ومن ثم لإرادة الشعوب المتمردة على الاستكبار الأمريكي والإسرائيلي،‪ ‬وإن كانت مؤامرات الشر لا تنقضي ولن تنقضي.‬‬

وانتقد الشيخ حمود الأصوات وألسن السوء التي تتطاول على المقاومة والمقاومين وسلاحهم، وتلك التي تعتقد “أن مصلحة الطائفة الفلانية أو المذهب الفلاني هي في محاصرة المقاومة أو في التبرؤ منها”، تحت ذريعة أنها مقاومة مذهبية ترتبط بمشروع إقليمي مشبوه، معتبراً أن ذلك هو “من زخرف القول الذي يقوله أعداء الأنبياء والذي يثبت أننا على حق لأن هذه إرادة الله واضحة في القرآن الكريم”،  ورأى أن هذه الألسنة ستواصل حصارها للمقاومة، إن لم تستطع بالسلاح فبالاتهام السياسي، وإن لم تستطع بذلك فبالتحريض المذهبي، أو ببعض التحركات الأمنية المشبوهة كتلك التي حصلت في وزارة الاتصالات، معتبراً أنها تريد أيضاً أن تضع حداً لكل فكرة إصلاح، وأن تبقي الدولة ساحة نهب للناهبين وسرقة للسارقين ومزرعة للذين يتوزعون الجبن ومكاسب الدولة بغير حق، فيما يزعمون في كل لحظة‪ ‬أنهم يريدون بناء الدولة والحرية والاستقلال والسيادة وهم كاذبون، مشيراً إلى أن وثائق ويكيليكس فضحت أقوالهم وأعمالهم وفلتات لسانهم،

وأضاف: نحن نعلم أن هؤلاء لا يريدون حرية ولا تحريراً ولا مقاومة، وهم الذين قالوا للأمريكي إضغط على الإسرائيلي حتى لا يوقف اعتداءه ويجتث المقاومة بشكل كامل لبناء الشرق الأوسط الجديد، لكن الشرق الأوسط الجديد ينطلق من هنا، من عيتا الشعب ورشاف والضاحية الجنوبية وصيدا ومن غزة وحي الشجاعية، ومن كل مكان فيه مقاومون، من ميدان التحرير في مصر إلى كل ميدان تحرير في هذا الشرق الأوسط الجديد الذي تنطلق جذوره من هنا، من أمثال هذه البلدة الكريمة، وقد كتبه بالدم الشيخ أبو ذر وأمثاله، وسنرى هذا الشرق مضيئاً مشرقاً قريباً بإذن الله، وسيتم دحض المشروع الأمريكي وطرده، وكل هذا كتبه المقاومون من جمال حبال إلى الشيخ أبو ذر والسيد عباس الموسوي وفتحي الشقاقي وأحمد ياسين وعبد العزيزالرنتيسي وعماد مغنية، إلى قافلة الشهداء التي نعجز عن ذكر كل أسمائهم.‬‬

الأب وليم نخلة‪  :‬‬‬

ثم تحدث الأب وليم نخلة فاعتبر أن عيد المقاومة والتحرير هو عيد مبارك ويختلف عن كل عيد، واصفاً إياه بعيد قيامة لبنان حقيقي منذ العام 2000 وأنه الاستقلال الثاني الذي حققته المقاومة للبنان بالدم وليس بالفولوكلور كباقي الاستقلالات في الدول الأخرى، مضيفاً أنه لأجل ذلك نحن نعتز ونفتخر ونكبر ونشمخ في هذا الجنوب الذي تحرر على أيدي مجاهدين ومناضلين كبار من أجل أن نحيا ونعيش نحن معا في هذه الأرض المقدسة التي وطئها السيد المسيح (ع)، من تخوم صيدا مروراً بالصرفند حتى صور وجبل عامل المناضل، وصولاً إلى فلسطين الحبيبة، متوجهاً إلى الذين لا يؤمنون بهذا الحدث الكبير الذي انتصرت فيه المقاومة في العام 2000 وعززت هذا الانتصار في العام 2006 ، بالقول: إنه إذا لم يعجبهم ذلك فليحلوا عنا لأننا أحرار في هذا الجنوب وفي البقاء فيه، وفي كل بقعة أرض من لبنان تؤمن بالمقاومة وبأن هذا الوطن هو وطن للجميع وليس للغير وللذين يركضون إلى السفارات ليشحدوا، وإن هذا النصر الذي تحقق وارد في الإنجيل المقدس وفي القرآن الكريم، وكل مؤمن منتصر وكل من هو غير مؤمن يسكن الشيطان في قلبه وعقله. وأكد على الوحدة والصمود معاً والنصر دائماً “بعد أن بدأت انتصاراتنا في العام 2000 وستستمر إلى أبد الدهر، ولأننا نحن هنا في هذا الجنوب نملك سيفا‪ ‬ًحراً لا يقهر وكل نصر وأنتم بخير‪ .‬‬‬

الشيخ أمين زويهد:

ثم كانت كلمة كبير مشايخ البياضة- حاصبيا الشيخ غالب قيس التي ألقاها الشيخ أمين زويهد الذي وجه تحية صادقة ومخلصة ومحبة من حاصبيا ومشايخ البياضة في هذه المناسبة، وقال: نحن أبناء الجنوب ومنهم حاصبيا البطلة التي عانت الأمرين من العدو الإسرائيلي الذي ارتكب المجازر، وأولها كان في بلدتنا حاصبيا عام 72 عندما قام الكيان الإسرائيلي بقصف البلدة، وقد استشهد أكثر من 125 شخصاً من بينهم مقاومون أبطال ومشايخ أجلاء وأطفال ونساء.‬‬

وجدد باسم أبناء حاصبيا ومنطقتها “العهد بالوفاء لمقاومتنا البطلة، وقال: نحن فخورون جداً بهذه المقاومة وبقادتها وبانتصاراتها وشهدائها وبأدبيات وأخلاق هذه المقاومة، وندعو الجميع في هذا الوطن إلى أن يكونوا دعماً لهذه المقاومة الحبيبة التي رفعت رؤوسنا جميعاً، وحررتنا من عدو غاشم  ارتكب مئات المجازر بحق شعبنا في لبنان‪ ‬وفلسطين وسوريا والأردن ومصر، مؤكداً أن فلسطين لنا وإن شاء الله سنعيد القدس الشريف‪ .‬‬‬

ووجه في ختام كلمته تحية إلى أرواح شهداء المقاومة الإسلامية والمقاومة الوطنية والفلسطينية وإلى شعب سوريا وجيشها ونظامها والرئيس بشار الأسد، كما وجه تحية إلى الجيش الإيراني والحكومة الإيرانية الذين يعتبرون شركاء حقيقيين  في هذا النصر‪ ‬.‬‬

الشيخ يزبك‪ :‬‬‬

ثم تحدث راعي اللقاء رئيس الهيئة الشرعية في حزب الله الشيخ محمد يزبك فأكد أن المقاومة‪ ‬صوبت المسار وحددت العدو الذي هو الشيطان، والذي يتمثل بالشيطان الأكبر والأصغر والربيبة التي أُعطيت كل ما يمكن أن يعطى ليكون هذا الشرق ولبنان مسرحاً لعتوها وجبروتها، ولتمزق عرى الوحدة ولتؤكد للعالم أنه لا يمكن التعايش بفلسطين مع المسلمين والمسيحيين، وأنه لذلك يريدون دولة يهودية كما أفصحوا أخيراً، لكن المقاومة استطاعت بفضل الله ودماء الشهداء من شيخ الشهداء إلى سيد شهداء المقاومة، ومن الشيخ أبو ذر إلى كل الشهداء والاستشهاديين وإلى عماد المقاومة، والذين هم أيضاً مشروع شهادة من أجل كرامة هذا الوطن ووحدته وكرامة العيش الواحد فيه مع كل التنوع الذي لا يزيده إلا بهاءً وجمالاً، استطاعت في العام 2000 أن تثبت أنها هي القلب النابض لكل المؤمنين والتواقين للعزة والكرامة والحرية، وهي التي باركت النصر لكل اللبنانيين على اختلاف طوائفهم ومذاهبهم وانتماءاتهم، وأن المهم هو أن يكون لبنان حراً سيداً أبياً كريماً، وأن لا يبقى هناك احتلال.‬‬

‫‫وأضاف: لقد استطاعت هذه المقاومة من خلال أخلاقيتها العالية أن تجسد هذه الروحية مع كل أهلنا وشعبنا، ونحن اليوم وفي هذا البقاع بين يدي شهيدنا الكبير والعزيز والقائد الشهيد أبو ذر هذا الشهيد الذي هو امتداد لشهادة والده الذي روى أرض هذه البلدة في أول امتحان عندما كان الاجتياح الإسرائيلي في العام 78 ، وقد خاف العدو الإسرائيلي من جسده فرمى به في البئر ليخفي آثاره، ولكنه لم يدر أنه ستنطلق من تلك الدماء مقاومة ومقاومون من هذه الأسرة ومن هذا البيت،وكان في مقدمهم شيخنا الذي عرفناه من خلال تواضعه وروحيته العالية إذ كان نموذجاً خلاقاً.‬‬

وتابع قائلاً: عهدنا اليوم من بلدة رشاف ومن جبل عامل ومن هذه الأرض الطاهرة لأهلنا وشعبنا في لبنان وفلسطين، أننا سنستمر في هذا الطريق، ومهما كانت المؤامرات وعتوّ أوباما ونتنياهو وكل الدنيا معهما، فإن صوت الإيمان وصوت “الله أكبر” والدماء الطاهرة، أقوى وقد ثبت في كربلاء وجبل عامل أن الدم هو أقوى من السيف، ولا يمكن أن تتحرر الأوطان إلا بالدم، وأضاف: نعم سنستمر في مشروع المقاومة الذي يزعجهم وهم يتحدثون ويتفننون في كل أحاديثهم عن ذلك ولكننا سنكون بإذن الله بالمرصاد.

وأضاف لقد جئناك يا أبا ذر وفاءً لكل موقف وقفته ولكل عمل قمت به وشاركت به في هذه الأرض وهذه التلال والوديان، وأنت تلاحق العدو الإسرائيلي مع المجاهدين والمقاومين، ولقد كنت مجهولاً لدى الكثير من الناس ولكنك كنت معلوماً ومعروفاً عند الله، وقد عرفك الناس عندما خُضبت بدماء الشهادة وكيف كنت حريصاً على الشهادة وعلى كرامة هذه الأمة، لكن عهداً لكل الشهداء والمقاومين، بأننا سنستمر في جهادنا وتضحياتنا وعملنا وحرصنا على لبنان وعلى الوحدة الوطنية، وننصح الآخرين بأن لا يغرقوا في انتماءاتهم إلى تلك السفارات، وتحديداً إلى مشروع أمريكا وفيلتمان، وعليهم أن يرجعوا إلى جذورهم كما تحدثوا مرةً عن الجذور، فإذا كانت جذوراً لبنانية عربية، عليهم أن يكونوا لبنانيين وعرباً، وليس أمريكيين وإسرائيليين.

وقال الشيخ يزبك: نحن نطالب اليوم وأكثر من أي وقت مضى، الرئيس المكلف تشكيل الحكومة بأن يسرع مع رئيس الجمهورية في تأليف الحكومة، وخصوصاً بعد ما سمعنا عما جرى في وزارة الاتصالات، فهذا أمر خطير جداً، ومن مسؤولية الجميع أن يرفعوا صوتهم وأن يقفوا معاً من أجل الحفاظ على هذا البلد، وإن أمريكا وإسرائيل لن يهدأ لهما بال إلا بإيقاع الفتنة، ونحن سنواجه أي عمل فتنوي وكل من يعمل لها.  ‬


ثم توجه الجميع تقدمهم الشيخ يزبك الى ضريح الشهيد الشيخ أحمد يحي حيث وضعوا أكاليل الورد وقرأوا الفاتحة عن روحه الظاهرة.