آخر الأخبار : حملة تلقيح ضد مرض شلل الأطفال  «»   تكريم الطلاب المتفوقين من بلدات اتحاد بلديات بنت جبيل  «»   معصرة الزيتون في رشاف تفتتح الموسم الجديد  «»   دورات مهنية وصناعية لاتحاد بلديات بنت جبيل  «»   حفل تخرج طلاب بلدة رشاف ضم تسعين طالباً  «»   اليوم الصحي المجاني في مستوصف رشاف  «»   بلدية رشاف تكرّم موظفيها والمتعاونين معها ومخاتير البلدة  «»   يوم صحي مجاني في رشاف يوم الأحد 9/15  «»   دعوة لحضور حفل تكريم الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية  «»   تهنئة بقدوم شهر رمضان المبارك  «»  

  البريد الالكتروني   الارشيف   معرض الصور   الصفحة الرئيسية

أحدث التعليقات

الأرشيف

وسوم

بلدية رشاف: حصاد السنوات الست

مجلة الأمانة/ عدد حزيران 2010
تحقيق: محمد نسر
لبلدة رشاف طيبٌ خاص لا يعرف رائحته إلا من غرس نفسه في ترابها وعاش بين أفيائها، وهوائها العليل، ولا يدرك كنهه غير أولئك الذين عاشوا خلف قضبان الاحتلال في سنيّ الغربة عن الوطن، وتحرروا بكدّ زنود المجاهدين وبذل عطائهم، ومنهم العديد من أبناء رشاف الذين استشهدوا على طريق التحرير، وفي مواجهة الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة… فارتفعوا منارات على أبوابها، وفي مقدمهم الشيخ أحمد يحيى “أبو ذر”.
تعتبر بلدة رشاف من البلدات التي ذاع صيتها خلال الاحتلال الاسرائيلي للجنوب اللبناني بين عامين 1978 و2000 من خلال حملة التهجير والتدمير التي استهدفتها، لذلك كان الاستحقاق الأول الذي شهدته بعد التحرير همّة أبنائها للعودة اليها وإعادة الحياة الى حقولها وأحيائها، لتعويض عمر من الاهمال والحرمان ومن سنوات الشقاء تحت نير الاحتلال وعملائه.
وجاءت الانتخابات البلدية عام 2004 لتضخ في شرايين البلدة همّة وإرادة مضاعفة للعمل بما يهدف الى رفع المستوى الخدماتي وإنماء البلدة، وهكذا استطاع المجلس البلدي خلال ست سنوات من عمره تحقيق الكثير من الانجازات على المستوى الخدماتي والمشاريع التي تحقق للبلدة نموها ضمن سلّم الاولويات وبإمكانيات متواضعة. منذ 2004 وحتى يومنا هذا شهد سجل البلدية مجموعة قياسية من الانجازات نعرضها في هذا التحقيق من خلال لقاء مع رئيس البلدية الحاج محمد عسيلي الذي عاد الى رئاسة البلدية في الانتخابات الأخيرة:

كانت حرب تموز في العام 2006 التي نعيش على وقع ذكراها وانتصار المقاومة هذه الأيام، محطة أساسية شدّت خلالها رشاف همتها بشكل مضاعف لتطلع من تحت ركام العدوان قوية، ولتؤكد من خلال إرادة ثابتة استقتها من عزم المجاهدين الذين رووا بدمائهم ترابها ذوداً عن بلدتهم ووطنهم وكرامتهم، وهكذا تزهو رشاف هذه الأيام بأنها أتمت إعمار ما هدمه العدوان لتبدو بلدة أجمل وأشد منعة بعدما أكسبتها التجربة في مواجهة العدو لسنوات طويلة قوة اضافية في الصمود والثبات.
وتنتقل رشاف اليوم مع بلديتها الى مرحلة جديدة من العمل تتطلع من خلالها الى استكمال العملية العمرانية واستكمال بناها التحتية وقيام برامج طموحة على المستوى الانمائي. كما يقول رئيس بلديتها محمد عسيلي، الذي يؤكد أن التوافق السياسي الذي أنتج المجلس البلدي الحالي سيكون سنداً مساعداً لنا في العملية التنموية، وسيدفعنا خطوات الى الامام ما دامت ارادة العمل موجودة. ويعرض عسيلي ما حققته البلدية خلال السنوات الست الماضية، مشيراً الى أن كل ذلك ما كان ليتحقق لولا التعاون بين أبناء البلدة والمجلس البلدي والجهات المساعدة:

البيئة والنظافة العامة
تشكل المحافظة على بيئة سليمة في وقتنا الحاضر واحدة من مسلّمات العمل البلدي، ذلك لأن البيئة السليمة هي ضرورة لصحة الأفراد والمجتمع. والبيئة هنا تشمل كل الاجراءات المتعلقة بالمحافظة على النظافة وفرز النفايات ومعالجتها وفق المعايير السليمة، بالإضافة الى مكافحة التصحر من خلال زراعة الاشجار والمحافظة على الموجود منها، توعية الناس إلى أهمية المفهوم الذي هو ضرورة واقعية أكثر منه ترفاً عالمياً أو نظرية فقط، ولقد عملت البلدية لتحقيق هذه الأهداف فأنجزت التالي:
–         جمع النفايات بشكل دوري 3 مرات في الأسبوع على مدار السنة
–         تشجير 4000 من النصوب الحرجية ونباتات الزينة مع سواتر خشبية
–         اقامة 3 حملات لرش المبيدات ضد الحشرات خلال فصل الصيف سنوياً
–         حملة رش مبيدات لإتلاف الاعشاب في جبانة البلدة سنوياً
–         رش الشتول على مدار أشهر فصل الصيف الثلاثة مع عمليات التبويج الضرورية
–         حملات نظافة دورية للمداخل والطرقات في البلدة

الادارة
الناظر للجانب الاداري في بلدية رشاف يعجب بالخطوات التي تقدم عليها البلدية، ويشير عسيلي في هذا السياق الى أن  “البلدية ركزت التنمية الادارية من خلال تأهيل وإعداد كادر عمل بلدي أولاً، والعمل على تعزيز قيم الادارة والعلاقات في منظومة العمل البلدي للبلدة ثانياً، وهذه الاهداف أنجزت من خلال انتخاب 12 لجنة تتوزع على كل نواحي العمل الاداري والانمائي، والمشاركة في عدد من الدورات الادارية والورش التدريبية حول الأنظمة والقوانين البلدية، بالإضافة الى إعداد خطة سنوية وموازنة لكل عام حتى يتسنى للبلدية تقويم أدائها سنة بعد أخرى. ومن الخطوات الأساسية التي ضمّتها رؤية المجلس البلدي كان الانتساب إلى اتحاد بلديات بنت جبيل كعضو مؤسس، والمشاركة في اللجنة البرلمانية لتحديث قانون اللامركزية الادارية”.

الأشغال والمشاريع
ويعتبر عسيلي أن “الاشغال العامة والمشاريع الانمائية تمثل الواجهة الأولى لأي عملية تنموية للبلدة، ومطلباً أساسياً للسكان، لذلك كان التركيز على هذا الجانب من العمل بما يخدم الأهل الاعزاء، والحديث هنا عن الأقسام المشتركة والبنى التحتية، أي الملفات التي كان لها النصيب الوافر من اهتمام البلدية وعملها، بدءاً  بملف الطرقات الرئيسية والفرعية والخاصة التي أنجزت بنسبة 90% وتخضع بشكلٍ مستمر للصيانة وبالأخص بعد حرب تموز الوحشية التي شنَّها العدو الصهيوني والتي جعل فيها الطرقات أماكن تصلح لكل شيءٍ سوى المرور عليها!!”
ويؤكد عسيلي ان “انجاز أو ترميم أو تزفيت أي طريق، لا  بد أن يترافق مع إقامة جدران دعم لبعض هذه الطرقات والمفارق من أجل حمايتها من خطر انهيار التربة، فأنشأت العديد من جدران الدعم على الطرقات الرئيسية، ومداخل البلدة، إضافة الى الأرصفة”.
وفي السياق نفسه عمدت البلدية الى تمديد خطوط كهرباء واستجرار المياه لكافة البيوت في البلدة، هذا بالإضافة الى تجهيز مولدين للكهرباء من أجل توفير التغذية الكهربائية لكل السكان، وإنجاز شبكة الإنارة مجدداً بعد أن تضررت خلال حرب تموز.
وبالرغم من الجهود التي تتطلبها عملية النهوض بالبلدة بعد عدوان تموز، لم تنس البلدية الجانب الترفيهي لأهل رشاف فأنشأت ملعباً رياضياً وواحة نموذجية تكريماً لشهداء المقاومة الإسلامية وشيخ المجاهدين الشيخ أحمد يحيى “أبو ذر”، على مدخل دبل – رشاف – حداثا، كما وعملت البلدية على صيانة وتأهيل بركة البلدة التي ذاع صيتها عند كل من زار الشريط المحتل.
الجانب التربوي
تولي البلدية أهمية خاصة للجانب التربوي على مختلف الصعد لا سيما ما يتعلق بدعم المدرسة والطالب، حيث تسجل كافة الطلاب المقيمين في البلدة على نفقتها الخاصة، هذا وتقدم البلدية القرطاسية ولوازم الطالب المختلفة على مدى العام الدراسي، ولا يقف اهتمام البلدية في الشق التربوي عند هذا الحد، إذ تقيم البلدية لقاءً تكريمياً للهيئة التعليمية لمناسبة عيد المعلم كل عام، ناهيك عن حفلٍ تكريمي يقام مع انتهاء العام الدراسي لكل الطلاب الناجحين في الشهادات الرسمية والتخرج الجامعي في البلدة.

الجانب الاجتماعي
تلعب بلدية رشاف مع اهلها دور الراعي لمصالحهم، فتجدها عند كل فرصةٍ أو إمكانيةٍ حاضرةً لتلبية طلباتهم والسهر على راحتهم، فترعى المناسبات العامة في البلدة بإقامة الحفلات والأنشطة الرياضية والمهرجانات، وتحضر عند كل عزاءٍ او تهنئة، وتقدم المساعدات للأهل عند قدرتها، وتصر على الشفافية في العلاقة بينها وبين أهلها، فتنظم اللقاءات العامة والخاصة من اجل عرض انجازاتها من جهة والاستماع الى مشكلات ومطالب الاهالي من جهة أخرى.
وفي اطار التواصل بين رشاف المقيم والمغترب وتأكيداً لحضورها الاعلامي، أطلقت رشاف بداية العام الحالي موقعاً إلكترونياً على شبكة الانترنت، والانتهاء من إعداد برنامج الرسائل sms للتواصل مع الأهالي كافة .
يؤكد الحاج عسيلي أن المرحلة المقبلة في رشاف ستكون مميزة، وسيكون في الأولوية بناء مركز مستقل للبلدية، ولن نتحدث عن المرحلة المقبلة كتفاصيل، بل سنترك ذلك للعمل.
الجانب الزراعي
كان لهذا الجانب اهتمام كبير لأن طبيعة البلدة قد صنفت زراعية، فجرى بناء وتجهيز مركز زراعي، وشراء معدات وآليات زراعية ضخمة، تقوم بشق الطرقات واستصلاح الأراضي الزراعية ما ساعد الأهالي على الاستفادة  من أرضهم.
الجانب الصحي
قامت البلدية ببناء وتجهيز مستوصف صحي مؤلف من عدة عيادات، وقاعة محاضرات، تمت الاستفادة منها في الحملات الصحية المجانية المستمرة، على مدار السنوات الماضية. وتم الاتفاق مع أطباء كفوئين لإجراء المعاينات الضرورية أسبوعياً، إضافة الى العديد من حملات التلقيح والفحوص، وإلقاء المحاضرات، وتم استلام سيارة إسعاف صحية مجهزة من أحد أبناء البلدة الخيّرين، لتكون في خدمة الأهالي.

في سجل بلدية رشاف
أبرز المشاريع التي تحققت في رشاف بفعل الجهود التي بذلتها البلدية:
1- ملعب رياضي بتمويل من البلدية واتحاد بلديات بنت جبيل وعدة جهات مانحة
2- مركز زراعي  بتمويل من الاتحاد الاوروبي وعدة جهات مانحة
3- مستوصف صحي بتمويل من الاتحاد الاوروبي والبلدية
4- معصرة زيتون بتمويل من الحكومة الفرنسية وعدة جهات مانحة
5- مولدات كهرباء بتمويل من الجمهورية الاسلامية في ايران
6- المدرسة الرسمية بتمويل من البنك الاسلامي للتنمية
7- شراء معدات وآلات زراعية
8- تزفيت الطرقات العامة والخاصة
9- تأهيل جبانة البلدة وبناء جدرانها
10- تأهيل مداخل البلدة وإنشاء الأرصفة وإنارتها، وغرسها بالأشجار
هوية
تقع بلدة رشاف في قضاء بنت جبيل من محافظة النبطية، على تلة تشرف على قريتي صربين ودبل، يبلغ عدد سكانها ما يقارب 5000 نسمة،  لا تتعدى نسبة المقيمين منهم في البلدة دائماً 20 بالمئة. ويبلغ ارتفاعها عن سطح البحر 748 متراً، كما وتبعد عن العاصمة بيروت 106 كلم، وعن مركز المحافظة 45 كلم.
استحدثت البلدية عام 2004 وهي مؤلفة من 12 عضواً، يرأسها محمد علي عسيلي.
موقع رشاف على شبكة الانترنت: www.rshaf.org.